يستعد آلاف المعلمين المؤقتين ممن عملوا بـ نظام الحصة داخل المدارس الحكومية لخوض تجربة جديدة قد تُغير مسارهم المهني بالكامل، بعد إعلان وزارة التربية والتعليم والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة عن قرب انطلاق مسابقة تعيين معلمين مساعدين خلال شهر يونيو المقبل، والمخصصة فقط لمن سبق لهم العمل بالحصة.وبين حالة من الترقب والاستعداد، يعيش معلمو الحصة ما يشبه العد التنازلي، فالمسابقة المنتظرة ليست مجرد إعلان وظيفي عابر، بل تمثل “فرصة العمر” لمن قضوا سنوات داخل الفصول الدراسية دون تعيين رسمي، ودون تأمين اجتماعي أو استقرار وظيفي.ومع الاتفاق الرسمي بين وزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبداللطيف، ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة المهندس حاتم نبيل، على رفع الحد الأقصى لسن المتقدمين إلى 45 عامًا، ارتفعت آمال كثيرين ممن كانوا يخشون استبعادهم بسبب السن، خاصة أن سنوات العمل بالحصة تجاوزت لدى البعض العقد من الزمن.ويعتبر القرار بمثابة اعتراف رسمي بجهود معلمي الحصة، الذين كانوا طوال الأعوام الماضية جزءً أساسيًا في سد العجز داخل المدارس، دون أن يحصلوا على أبسط حقوقهم. واليوم، تأتي المسابقة لتضعهم في مقدمة المرشحين للتعيين، بشرط وجود أسمائهم في قاعدة البيانات المعتمدة لدى الوزارة، والتي سيتم تنقيحها بعد غلق باب التقديم.
تيسيرات غير مسبوقة في شروط المسابقة
المسابقة المنتظرة تحمل في طياتها مجموعة من التيسيرات التي أثلجت صدور المتقدمين، أهمها قرار الجهاز بإلغاء اختبار اللغة الإنجليزية للمتقدمين غير المتخصصين في المادة، وهو ما أزال عقبة كانت تُربك حسابات الكثير من أصحاب الكفاءة التربوية، خصوصًا من خريجي الكليات النظرية أو التخصصات غير المرتبطة باللغة.كما يعمل الجهاز على تطوير الامتحان الإلكتروني المقرر عقده للمتقدمين، ليكون أكثر مرونة وشمولًا، دون الإخلال بالمعايير الأساسية التي تضمن اختيار الأفضل.ويُتوقع أن تشمل الاختبارات مكونات تربوية، وقدرات عامة، وأسئلة تخصصية في مجال كل معلم.